الشيخ جواد الطارمي

123

الحاشية على قوانين الأصول

مع وجود المانع قوله لم يثبت حكمه اه يعنى لم يثبت حكم الامام ع وهو وجوب ردعه ع في زمان الغيبة قوله وبهذا رد اى بما ذكر عن انّ وجوب الابلاغ والرّدع مشروط بعدم وجود المانع لا مطلقا قوله والأقوال المختلفة هذا مع قوله مع تعطل الامر بالمعروف اه عطف على قوله خلاف مقتضى اللطف وتفسير له والمراد من الأقوال المختلفة هو الاختلاف من الأئمة كما إذ أورد حديث مثلا بطهارة الحديد وحديث آخر بنجاسته فيكون المجتهد من جهة اختلاف الحديثين حائرا في فهم حكم اللّه فلم يحكم بأحد الطرفين فيحصل خلاف مقتضى اللّطف قوله بأنهم أوقعوا الاختلاف كما ورد انّهم ع قالوا نحن أوقعنا الخلاف بينكم حقنا لدمائكم فيكون اختلاف أقوال الأئمة موافقا المقتضى اللطف قوله وبيّنوا لنا علاجه كما ورد في خصوص اختلاف الحديثين عن أبي جعفر ع قال زرارة قلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبايهما يعمل فقال ع يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشّاذ النّادر فقلت يا سيدي انّهما معا مشهوران مرويّان ماثوران عنكم فقال خذ بما يقول أعدلهما عندك أو أوثقهما في نفسك الخ الحديث فهو بين علاج الاختلاف فنحن ببيانهم ع نجد الحق فيحصل مقتضى اللّطف قوله وهو وإن كان كذلك هذا إشارة إلى ردّ الجواب المذكور قوله بعض الخلافات الذي لا يمكن ذلك فيه كالاختلاف الذي نشاء من الكذابين كما يشعر بذلك قوله ع لفيض يا فيض ان النّاس قد اولعوا بالكذب علينا كانّ اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره اه فالاختلاف النّاشى من الكذابين لا يتم فيه ما ذكر في الاختلاف الذي أوقعه المعصوم ع قوله بل لا يتم في الغالب لان الاختلاف الناشى من الكذابين أغلب من الاختلاف الذي أوقعه المعصوم ع قوله وقد ينصر لطريقة الشيخ قد ذكر المصنّف ره لطريقة الشيخ خمسة اقصار أربعة منها للرّد على جواب الحلى الذي ذكره المصنف في ردّ استدلال الشيخ وواحدة منها للردّ على الجواب النقضى الذي ذكره ونحن نشير إلى كل واحد في موضعه قوله بانّ هذا هو الذي اه هو الانتصار الأول محصله انا لو التزمنا الجواب المذكور وقلنا إن الحكمة اقتضيت عدم ردع المعصوم عن الباطل من جهة التقية ونحوها من المصالح لصحّ قول العامة في ردّ مذهب الشيعة من عدم خلوّ الزّمان عن المعصوم وهو قولهم بانّ الحكمة لعلّها اقتضت خلوّ الزمان عنه حاصله انه لو صحّ الجواب المذكور لصحّ قول العامة ولكنّه باطل فالجواب أيضا باطل قوله بانّ ذلك هذا هو الانتصار الثاني يعنى عدم صحة طريقة الشيخ وجواز عدم ردع المعصوم من جهة المانع ينافي كون تقرير المعصوم حجّة قوله مع أن الحكمة إذا اقتضت اه هذا هو الانتصار الثالث في ردّ الجواب الحلى قوله مع أنه يمكنه هذا هو الاقتصار الرابع في ردّ الجواب الحلى مع الاشعار إلى ردّ الجواب الاوّل الّذى اختاره المحقق الخوانساري ره قوله ولا يكفى في ذلك اى في ردع الامام ع قوله وامّا عدم ردعهم هذا هو الانتصار الخامس في ردّ الجواب النقضى قوله أقول فرق بين بين الحكمة اه هذا ردّ على الانتصار الاوّل توضيح ذلك أنه فرق واضح بين نصب الإمام ع وبين انفاذه جميع الأحكام إذ بعدم الأول ينهدم الدّين بل يهلك جميع الممكنات وفي غيبته أيضا ينفعون الممكنات به كما ينفعون بالشمس إذا كانت تحت الغيم بخلاف الثاني إذ بعدم انفاد المعصوم